الشيخ محمد صنقور علي البحراني
281
المعجم الأصولى
منجزيته ثابتة للطرف الآخر وللطرف المضطر اليه في غير الأثر الواقع موردا للاضطرار . فصورة العلم الإجمالي في المثال الأول هو العلم اما بعدم جواز التطهر بالماء أو عدم جواز شرب العصير ، وصورة العلم الإجمالي في المثال الثاني هو عدم صحة التطهر إما بالماء الأول أو الماء الثاني . ومع اتضاح محل البحث نقول : انّ الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي يتصور على ثلاث صور ، كل صورة يمكن تصنيفها إلى حالتين : الصورة الأولى : ان يفترض حدوث الاضطرار بعد تنقّح موضوع التكليف واقعا وبعد انعقاد العلم الإجمالي بالتكليف . ومثاله ما لو وقعت النجاسة في أحد الطعامين وعلم المكلف بوقوعها في نفس الساعة التي وقعت فيه أو بعدها ، وبعد انعقاد العلم الإجمالي بتنجس أحد الطعامين اضطر المكلّف إلى أحدهما . وهنا قد يكون الاضطرار متعلقا بأحد الطعامين بعينه وقد يكون متعلقا بواحد منهما لا بعينه . الصورة الثانية : ان يفترض حدوث الاضطرار بعد تنقّح موضوع التكليف واقعا وقبل انعقاد العلم الإجمالي به . ومثاله : ما لو وقعت النجاسة في أحد الطعامين في الساعة الأولى ثم اضطر المكلّف إلى أحدهما وبعد ذلك انعقد العلم الإجمالي بوقوع النجاسة في أحد الطعامين . وهنا أيضا تارة يكون الاضطرار متعلقا بأحدهما المعين وأخرى يتعلّق بأحدهما غير المعين . الصورة الثالثة : ان يفترض حدوث الاضطرار قبل تنقح موضوع التكليف وقبل انعقاد العلم الإجمالي . ومثاله : ما لو اضطر المكلّف إلى